محمد سعيد الطريحي

33

الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه‍ )

وكانت فاضلة شاعرة عفيفة صاحبة العقل والرأي ، ومن الزاهدات العابدات لها « همايون نامه » كتاب ضخم في أخبار أبيها وصنوها همايون ، ومن أبياتها قولها : تو يقين ميدان كه هيج از عمر برخوردار * هر برى روى كه أو با عاشق خود يار نيست توفيت سنة عشر وألف ( 1603 م ) في أيام أكبر شاه ، كما في « إقبالنامه » وكان من علماء عصرها العالم المجتهد السيد أبي البقاء بن عبد الباقي بن تقي الدين محمد الحسيني الخراساني أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية قدم الهند مصاحبا لبابر شاه وسكن بآكره ودرّس وأفاد بها مدة من الزمان ثم خرج مع صاحبه همايون شاه إلى إيران وأقام بأرض السند معه زمانا ، وكان معه حين تزوّج همايون بحميده بيكم فقرأ خطبة النكاح وأعطاه همايون مائتي ألف من النقود الفضّية ثم بعثه إلى بهكّر بالرسالة إلى صاحبها فقتل بها سنة ثمان وأربعين ، ذكرته كلبدن بيكم في « همايون نامه » وقال مرزا نظام الدين في الطبقات ( ان همايون بعثه بالرسالة إلى يادكار ناصر وكان قاصدا إلى قندهار ليرجعه إلى معسكره فذهب أبو البقاء اليه ثم رجع إلى همايون ، فلما وصل تحت قلعه بهكر خرجت طائفة من أهلها ورموا اليه بالنشاب فاصابه سهم ومات بها سنة سبع وأربعين ) والصواب انه قتل يوم الأربعاء لتسع عشرة خلون من جمادى الأخرى سنة ثمان وأربعين وتسع مائة . خان زاده بيكم : شقيقة بابر وكانت تكبره بخمس سنوات ، عاشت معه في سمرقند ، ويقال إنها أحبت شيباني ( انظر محمد صالح : شيباني نامه ، طبعة فامبرى yrebmaV ( وقد اضطر بابر إلى السماح بهذا الزواج كي يفر من سمرقند . وقد طلق شيباني عمتها ليتزوج منها ، ثم طلقها هي بعد ذلك لارتيابه أنها تحابى أخاها . وقد أعقبت منه ولدا هو خان شاه الذي أصبح والى بلخ ولكنه توفى صغيرا . ثم تزوجت بعد طلاقها من السيد شيخ هادي بيد أنه قتل في وقعة مرو التي قتل فيها شيباني أيضا . وقد بعث بها الشاه إسماعيل إلى بابر وتزوجت بعد ذلك المهدى ( انظر حبيب السير ، ج 2 ، ص 372 ، في رواية لمحمد زمان ) وتوفيت خان زاده بيكم في أفغانستان عام 1545 وعهد إليها من قبل برعاية أكبر حفيد أخيها عندما كانت أمه في فارس ، والظاهر أن خان